مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
121
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الموضع الثالث : أنّ ما تطهّره الشمس من النجاسات - حقيقة أو حكماً - هل هو البول خاصّة أو كلّ نجاسة مائعة أو يعمّ النجاسات كلّها إذا أزيلت العين وبقيت الرطوبة وإن لم تكن مائعة ؟ المشهور بين المتأخّرين من الفقهاء « 1 » هو الأوّل « 2 » . 3 - اعتبار جفاف ما يستنجى به في الاستنجاء : اعتبر بعض الفقهاء وصف الجفاف فيما يستنجى به في الاستنجاء ، قال العلّامة الحلّي : الأحجار المستعملة في الاستنجاء يشترط فيها أمور ، منها : أن يكون جافاً ؛ فإنّ الرطوبة تنتشر إلى النجاسة فتزداد النجاسة « 3 » . 4 - تجفيف الطين للتيمّم : إذا لم يجد المصلّي إلّاالطين وأمكنه تجفيفه وجب ، وإذا لم يمكن فيضرب بيديه في الطين أو الوحل ، ثمّ يصبر هنيئة حتى تجفّان ويفرك الطين الذي على يديه ثمّ يمسح بها وجهه كما قاله بعض الفقهاء « 4 » . 5 - مسّ الميتة مع جفاف الملاقي : المشهور بين الفقهاء أنّ الميتة مطلقاً - آدميّاً كان أم غيره - نجسة ، ومنجّسيّتها إنّما تكون فيما إذا كانت الملاقاة حال رطوبتها دون ما إذا كانت حال الجفاف ، كما هو الأمر في سائر النجاسات « 5 » . ولكن المذكور في بعض الأخبار الأمر بغسل اليد بملاقاتها مطلقاً - أي وإن كان بلا رطوبة - ولذلك حكم العلّامة أنّ النجاسة فيها حكمية ، قال في المنتهى : « لو مسّه رطباً ينجس نجاسة عينية . . . ولو مسّه يابساً فالوجه أنّ النجاسة حكمية ، فلو لاقى ببدنه بعد ملاقاته للميّت رطباً لم يؤثّر في تنجيسه ؛ لعدم دليل التنجيس وثبوت الأصل الدالّ على الطهارة » « 6 » .
--> ( 1 ) الذخيرة : 170 . الحدائق 5 : 436 - 437 . مستند الشيعة 1 : 320 . ( 2 ) الشرائع 1 : 55 . البيان : 92 . مفتاح الكرامة 2 : 207 - 208 . ( 3 ) المنتهى 1 : 280 . ( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 384 - 386 . ( 5 ) مستند الشيعة 1 : 168 . جواهر الكلام 5 : 347 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 546 . ( 6 ) المنتهى 2 : 456 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 173 .